أبو الثناء محمود الماتريدي

100

التمهيد لقواعد التوحيد

- تعالى ! : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ « 4 » وقوله - تعالى ! : جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ « 5 » ونحوها « 6 » . وقالوا أيضا : « إنّ من أفعال العباد ما هو قبيح كالكفر والمعاصي ، وإيجاد القبيح سفه . ومنها ما هو شرّ ، وموجد الشرّ شرّير فلا « 7 » يجوز نسبته إلى اللّه - تعالى ! » . 135 - وتمسّكت الجبريّة [ و 157 ظ ] بما تمسّكنا به « 8 » من النّصوص وهو قوله - تعالى ! : خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ « 9 » وقوله - تعالى ! : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ « 10 » . 136 - والشّبهة العقليّة للفريقين في الحقيقة واحدة وهو ما يزعمون أنّ دخول مقدور واحد تحت قدرة قادرين محال ، إذ لا يتصوّر وجود فعل واحد من اثنين . وإذا ثبت لهم هذه القاعدة فالجبريّة يقولون : « لمّا دخلت أفعال العباد تحت قدرة الباري - جلّ وعلا ! - لما * ترى من الدلائل بل * « 1 » استحال دخولها تحت قدرة العباد فصاروا مضطرّين مجبورين في ذلك كالشجرة في تحرّكها » .

--> ( 4 ) قرآن : جزء من الآية 7 من سورة الزلزلة ( 99 ) . ( 5 ) قرآن : جزء من الآية 17 من سورة السجدة ( 32 ) . ( 6 ) ونحوها : من إ فقط . ( 7 ) في إ : ولا . ( 8 ) به : من إ فقط . ( 9 ) قرآن : انظر البيان 2 من الفقرة 129 . ( 10 ) قرآن : جزء من الآية 96 من سورة الصافات ( 37 ) . ( 1 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في إ : مرّ من الدليل .